كــــ بوسعـى ـــــان .... سعاد الصباح
| قد كان بُوسعي، | ||
| مثل جميع نساء الأرضِ | ||
| مغازلةُ المرآة | ||
| قد كان بوسعي، | ||
| أن أحتسي القهوة في دفء فراشي | ||
| وأُمارس ثرثرتي في الهاتف | ||
| دون شعورٍ بالأيّام.. وبالساعاتْ | ||
| قد كان بوسعي أن أتجمّل.. | ||
| أن أتكحّل | ||
| أن أتدلّل.. | ||
| أن أتحمّص تحت الشمس | ||
| وأرقُص فوق الموج ككلّ الحوريّاتْ | ||
| قد كان بوسعي | ||
| أن أتشكّل بالفيروز، وبالياقوت، | ||
| وأن أتثنّى كالملكات | ||
| قد كان بوسعي أن لا أفعل شيئاً | ||
| أن لا أقرأ شيئاً | ||
| أن لا أكتب شيئاً | ||
| أن أتفرّغ للأضواء.. وللأزياء.. وللرّحلاتْ.. | ||
| قد كان بوسعي | ||
| أن لا أرفض | ||
| أن لا أغضب | ||
| أن لا أصرخ في وجه المأساة | ||
| قد كان بوسعي، | ||
| أن أبتلع الدّمع | ||
| وأن أبتلع القمع | ||
| وأن أتأقلم مثل جميع المسجونات | ||
| قد كان بوسعي | ||
| أن أتجنّب أسئلة التّاريخ | ||
| وأهرب من تعذيب الذّات | ||
| قد كان بوسعي | ||
| أن أتجنّب آهة كلّ المحزونين | ||
| وصرخة كلّ المسحوقين | ||
| وثورة آلاف الأمواتْ .. | ||
| لكنّي خنتُ قوانين الأنثى | ||
| واخترتُ ..مواجهةَ الكلماتْ |
أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. و انصرفوا
وعلينا ، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
و علينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في أرضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى أجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي ، إذا شئتم إلى سوق التحف
و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد ، إن شئتم
على صحن خزف
لنا ما ليس يرضيكم ، لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف شعبا
وطن يصلح للنسيان أو للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. و انصرفوا
وعلينا ، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
و علينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في أرضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى أجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي ، إذا شئتم إلى سوق التحف
و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد ، إن شئتم
على صحن خزف
لنا ما ليس يرضيكم ، لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف شعبا
وطن يصلح للنسيان أو للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
فنا في أرضنا ما نعمل
فنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ
فاخرجوا من أرضنا
من برنا .. من بحرنا
من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ
أيها المارون بين الكلمات العابرة ْ!
و خٌلق الإنسان ضعيفـــاً
الزمان : مســاء الجمـــعة الموافق 10 / 12 / 2010
المكــان : غرفتى العزيزة ، تحديداً على مكتبى ، و من خلف حاسوبى
كعــادتى المعهودة
جالسة فى غرفتى انجز مهامى العلمية استعداداً للاسبوع الجديد
فى جو من الضيق و الملل
تارة اتأفف و تارة اتململ
دقت الساعة 12 و التى تعلن عن انتهاء اليوم و بداية يوم جديد على عملى شهيد
و كانت دقاتها تعلن ايضا عن ضرورة خلودى للنوم ، كما اعلنت لسندريلا ضرورة الرحيل من حفل الامير
انهيت ( سمينارى اللعين ) على عَجَل
و طلبت من امى الحبيبة اعداد ابسط عشاء يصلح للتناول على قضمة واحدة لانى لابد ان استيقظ فى السادسة
و رجوت ابى ليكوى خمارى الداكن عند استيقاظه لصلاة الفجر لضيق وقتى لانى لابد ان استيقظ فى السادسة
و ان يضبط المنبه المزعج على السادسة لانى لابد ان استيقظ فى السادسة
اخذت الملم حاجياتى و احزمها استعدادا للرحيل فى الصباح ، اقلامى و اوراقى ، و طبعا لم انسـى زىِ الرسمى و هو البالطو الابيض
و هرولت للوضوء كى اصلى العشاء و التى احب ان تكون اخر انجازاتى
اكلت
صليت
اغلقت باب حجرتى
اطفأت الانوار
رددت اذكارى
و ها انا استعد للتدثر فى سريرى الذى افتقده كثيرا
جلست باستقامة
و ها انا ارفع رجلى من على الارض .....
لم تتحرك !!!
حاولت مرة اخرى خوفًاً من ان اكون نمت و انا جالسة
لكنها لم ترتفع عن الارض نهائياً
بل و زادنى تيبس تام لجسدى يلازمه احساس ببرودة شديدة و الم عجيب
لم استشعره من قبل
ا ادركت انى مستيقظة و ان هذا ليس بكابوس .
لا اقوى على الحراك .... ولا على طلب العون
و هنا ادركت قول رب العزة " الله الذي خلقكم من ضعف " [الروم: 54]
واول ما ورد الى ذهنى كم قُلت انى لابد ان استيقظ فى السادسة مراراً و تكراراً دون ان اقدم المشيئة !!! كيف نسيتها
و كيف كنت بخير حال و فى لحظة انقلب الوضع 180 درجة
ماذا افعل الآن
جدولى اليومى كيف اتممه اذا كنت لا اقدر على الحركة ؟
و ظللت على هذه الحالة الى ان شعروا بى
دقت الساعة الواحدة
الثانية
.
.
.
و ظلوا يطمئنوا على طوال الليل
دقت الساعة ، المنبه ، سيمفونية تليفونى المحمول
ليعلونوا جميعاً عن حلول الساعة الســـــــادسـة
لكن هيهات ان اتحرك ........
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




